أحمد بن محمد الهمذاني ( ابن الفقيه الهمذاني )
77
البلدان
القباطيّ ، ثم كساها الحجّاج الديباج . قال : ومعاوية أول من طيّب الكعبة بالخلوق والمجمر ، وأجرى الزيت لقناديل المسجد من بيت مال المسلمين ، وبناه ابن الزّبير بعد ما بويع له بالخلافة ، فلمّا قتل نقض الحجّاج بناءه وبناه على الأساس الأوّل ، ثم وسّع المنصور مسجد الكعبة سنة ولي الخلافة ، ثم زاد فيه المهديّ . قال : فطول البيت اليوم سبعة وعشرون ذراعاً ، وعرضه في الحجر أحد وعشرون ذراعا ، وذرع جوفها ما بين الركن الأسود إلى الركن اليماني بطن الكعبة خمسة عشر ذراعا وشبر ، وما بين ركني الحجر ثمانية عشر ذراعا ، وما بين الباب إلى الشاذروان خمسة أذرع ، وعرض بابها أربعة أذرع وفيها ثلاث سوار اثنان منها صنوبر والوسطى ساج . وبعث عمر بن الخطَّاب إلى البيت بهلالين كبيرين فعلَّقا في الكعبة ، وبعث عبد الملك بن مروان بالشّمستين ، وبعث الوليد ابنه بقدحين ، وبعث أبو العبّاس بالصّفحة الخضراء ، وبعث أبو جعفر بالقارورة الفرعونيّة ، وبعث المأمون بالصنم الذي وجّهه إليه ملك التّبّت وكان أسلم وله خبر طويل ( 1 ) . وذرع المقام ذراع وهو مربّع سعة أعلاه أربعة عشر إصبعا في مثله ، ومن أسفله مثل ذلك ، وفي طرفيه طوق من ذهب . وما بين الطرفين من الحجر من المقام بارز لا ذهب عليه ، وطوله من نواحيه كلَّها تسع أصابع ، وعرضه عشر أصابع ، وعرض الحجر حجر المقام من نواحيه إحدى وعشرون إصبعا ، وسطه مربّع القادمان داخلتان في الحجر سبع أصابع ، دخولهما منحرف ووسطه قد استدقّ من التمسّح به . والمقام في حوض مربّع حوله رصاص ، وعلى الحوض صفائح من رصاص مكسّر ، وعلى المقام صندوق ساج في طرفيه سلسلتان تدخلان في أسفل الصندوق ، وعليهما قفلان . قال : وذرع المسجد اليوم مائة ألف ذراع وعشرون ألف ذراع مكسّر ، وعرضه من باب النّدوة إلى الجدار الذي يلي الوادي عند باب الصّفا ثلاثمائة ذراع وأربعة أذرع ، وعرض المسجد من المنارة التي عند المسعى إلى المنارة التي عند باب بني شيبة الكبير مائتا ذراع وثمانية وسبعون ذراعا ، وفيه من الأساطين أربع مائة وخمس وستّون أسطوانة ، طول كلّ أسطوانة عشرة أذرع ،
--> ( 1 ) عن هذا الصنم انظر : أخبار مكة 1 : 225 .